جلال الدين الرومي

213

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- قائلا : ربما كان الأمر كذلك - لا قدر الله - ويتألم ، وأنا لا أريده أن يشعر بالخجل . - إنه لم يفعل هذا ، وجائز له إن فعل ، قل له : إفعل ما تريد ، إنه محبوبنا . - وكل ما يفعله محبوبي ، فقد فعلته أنا ، فهو أنا وأنا هو ، بالرغم من أنني محجوب عنه . - ثم عاد يقول : إنه بعيد عن هذه الطباع والخصال ، ، ما هذا الخلط ؟ بل ما هذا الهذيان والخيال ؟ ! 1880 - إن هذا في حد ذاته يستبعد عن إياز ، بل هو محال ، إنه بحرٌ لا يسبر غوره . - بل إن البحار السبعة قطرة واحدة منه ، وكل الوجود رشحة من موجه . - وكل أنواع الطهر تُؤخذ من هذا البحر ، بل إن قطراته قطرة قطرة تقوم بكيمياء " التبديل . - إنه ملك الملوك ، بل هو صانع الملوك ، وسمي " إياز " دفعا للحسد . - بل إن العيون الطيبة لتحسده بدورها ، غيرة منه ، فإن حسنه بلا حد . 1885 - إنني أريد فما في سعة الفلك ، حتى أصف ذلك الذي يزرى بالملك - ولو أجد فما قدر هذا الذي أطلبه بل مائة ضعف ، فإن ما أحس به من حنين ، يضيق به الصراخ . - ولو لم أقل هذا القدر أيضا أيها السند ، فإن زجاجة القلب تنكسر من الضعف .